جيهان مجدى : ماذا حدث للمصريين.. دى بلد بنت …. 

نحن نفتقد اليوم الي كل معايير الرحمة أصبحنا ننصب المشانق للعديد.. وبات حكمنا علي الشخصيات العامة من خلال ما ينشر في مواقع التواصل الإجتماعي فقط لا غير..
وهناك من يستمد طاقته كالافعي ويراها فرصته التي لن تعوض للانتقام من العديد.. بالبلدي تخليص حق..

ماذا حدث للمصريين..
كان الماضي يتسم بالجدعنة والرقي والوعي في قراءة المشاهد وقراءة الصحف التي لا يتوجة اليوم أحداً لشرائها..
الجميع أصبح يكتفي بعد ان يفتح عينيه صباحاً بفتح تلك الشاشات اللعينة لكي يطلع علي أخبار العالم من خلالها..
من منا اليوم يستطيع السيطرة علي هذا العالم المزيف المليء بالمصالح والعروض الهزلية المضحكة الباكية..
كيف لنا أن نتهم البشر في أعراضهم ونقوم بنعتهم وسبهم علي مسمع ومراي الكل.. بالبلدي كدة عيني عينك..

لا أتذكر أنني في يوم من الأيام شاهدت مانشت في الجرائد المصرية القديمة او لقاء تلفزيونيا.. لفنان يهاجم فنان بالشتائم أو رياضي لرياضي او مطرب لمطرب او إعلامي لاعلامي ولم نكتفي فقط بذلك ولكن تم إعلان الحرب اللفظية بكل قواميس السب والقذق من خلال جماهير مواقع التواصل الإجتماعي علي العديد من نجوم مصر واعلاميين مصر وفنانين مصر ولم يسلم أيضاً رئيس الجمهورية الذي هو واجهة لهذا البلد شئنا أم أبينا..

من أعطاكم الحق لهذا التطاول والتمادي في إظهار كل ما هو قبيح في هذا المجتمع اليتيم.. نعم يتيم لم يجد من يحنوا علية ويحسن تربيتة ويثقل وعية بدروس مكثفة في كيف تصبح معارض..

الامر للاسف تحول من مجرد معارضين أو منتقدين او مؤيدين إلى كارهين.. نعم كارهين ولا استثني أحدا فكلما قرأت التعليقات العديدة في الكثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصلني رائحة الكره والحقد في ملايين الحروف لملايين المتابعين..

فا إن كنت تكرهني فهذا حقك فا أنت ليس مجبراً علي غير ذلك ولكن مجبراً علي إحترامي فا لتكتفي بكرهك لي ولا تحول هذة الكراهية إلى عداوة من خلال تشوية وانتهاك الاعراض والسخرية المبالغ فيها والتي تصل الي التجريح والخوض في الحياة الشخصية واختلاق القصص التي ليس لها أساساً من الصحة إلا في عقل صاحبها..

من حق الكل أن ينتمي أو يختلف يعارض أو يؤيد ولكن نحن اليوم نحتاج الي وقفة مع النفس لنواجه هذا الواقع المرير وبعد ثورتين قام بهما الشعب المصري.. لا زال الشعب يتواصل من خلال الشتائم والسب والقذف والاتهامات والفضائح العديدة المثبتة والغير مثبتة ونسينا جميعا ستر الله لا زال الشعب المصري يقوم بالانتهاكات في حق نفسة قبل ان يقوم نظاماً أو غيرة بانتهاكها..

كيف لنا أن يحترمنا العالم بالخارج إذا لما نستطع نحن احترام هذا الوطن وإحترام أنفسنا..

لا يوجد ما يمنع أن نعارض ونؤيد وننتقد ونسخر ونثور دون أن نلجأ إلى الإسفاف اللفظي وخدش الحياء الذي يعتقد البعض بأنه قوة .. منتهي الضعف أن تحدثني بلسانك.. حدثني بعقلك لكي نستطيع مهما اختلفنا ان نغير العالم معا ..

سافرت العديد من الدول منها الدول الفقيرة والدول النامية لم ‘ولن أجد مواطن أيا كان وضعه في وطنة قام في يوم من الأيام بسب هذا الوطن.. دي بلد بنت…. وبنت…

وأكتب كلامي هذا كلة واعترف بمنتهي الشجاعة بأنني كنت ولا زلت من أصحاب اللسان اللاذع في آرائة الشخصية ولكن لم أعطي لنفسي الحق في يوما من الأيام أن أخوض في الأعراض أو أتدخل في الحياة الشخصية لشخص ما او تجريح شخصاً ما بأبشع الشتائم لمجرد وجود إختلاف سياسياً بيننا .. لم أجروء يوماً أن أدنس إسم مصر.. بلفظ أو سب مهما رأيت أو عانيت منها وفيها سيبقي وطني الذي لا يستحق مني إلا ان أكون إبنة بار به.. أكره مصر كا دولة ينقصها العدل والنظام واليوم التحضر والتقدم والوعي والديمقراطية البناءة.. وأعشقها كا وطنا لا أعرف بديلاً عنة..

دعوة للرحمة فا لنعود مرة أخرى تملأ قلوبنا الرحمة والحب والجدعنة والطيبة ارحموا من في الأرض فنحن في أشد الحاجة يرحمنا من في السماء..

المقال كتابة : Gehan Magdy